السيد علي الطباطبائي
178
رياض المسائل
وفي الثاني : عن جلود السباع أينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا ( 1 ) . وما ورد بخلافها - بعد تسليم سنده - شاذّ ، أو محمول على التقيّة . وأمّا الاستدلال للمختار من حرمة مطلق الانتفاع به بالآية الكريمة - الدالّة على حرمة الميتة ، بناءً على أنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة المتعذّرة إرادتها من إضافة التحريم إلى العين - فمحلّ مناقشة ، بناءاً على أنّ المتبادر من مثله الأكل ، كما أن المتبادر من تحريم الأُمّهات النكاح . نعم هي للتأييد صالحة ، فيترجّح المتأيّد بها على ما قابله . ( ويحلّ منها ما لا تحلّه الحياة إذا كان طاهراً في حال الحياة ) دون ما كان نجساً كالمنفصل من الكلب ونحوه ( وهو عشرة ) أشياء متّفق عليها بيننا في الظاهر المصرّح به في الروضة ( 2 ) وغيرها . وهي : ( الصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش ) بشرط الجزّ أو غسل موضع الاتّصال ( والقرن ، والعظم ، والسنّ ، والظلف ) وهذه مستثناة من جهة الاستعمال . أمّا الأكل فالظاهر جواز ما لا يضرّ منها بالبدن ، للأصل ، والعمومات السليمة عن المعارض . ويمكن دلالة إطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة والنصوص الآتية عليه ، سيّما مع قولهم : ( والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى ) الصلب ، وإلاّ كان بحكمها . ( والإنفَحَة ) بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء المهملة ، وقد تكسر الفاء ، قال في الصحاح : هي كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 366 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 . ( 2 ) الروضة 7 : 301 .